الشيخ رحيم القاسمي
289
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
يساعدني علي استلهام بعض روحانيتك لأتمكن في فرصة أخري من التكفير عن هذه الخطيئة . محمد رضا المظفر ) . قال الشيخ صدرالإسلام محمد أمين الإمامي الخوئي : ( امتاز الفاضل المترجم في عهده بجمعه بين العلوم العقلية والنقلية ، من الحكمة المتعالية والكلام ، وقسم من الرياضيات ، والفقه والأصول والحديث والتفسير والرجال والدراية والعلوم الأدبية وغيرها . وكان متضلعاً في قسم منها ، وعارفاً في آخر منها ، حديد الذهن ، سريع الانتقال ، عالي الفهم ، وسيع الفكر ، حسن المنطق ، ممدوح السيرة ، محمود الملكات ، جليل الأخلاق ، جميل الشيمة ، كريم الأخلاق . وكان مقبول العامة ، وجيهاً في الناس . وكان له مدرسة كبيرة في النجف الأقدس بعد ارتحال العلامة الأستاذ الخراساني ، وكان يحضرها الفضلاء والأكابر ، حتى صار مرجع الفتوي والتقليد في بعض النقاط ، ولكنّه أدركه الأجل قبل أن يبلغ أجله ، وتوفي في الغري عن سنّ ثلاث وستين تقريباً . . . وله رحمه الله آثار نفيسة ومؤلفات جليلة ، منها : منظومة تحفة الحكيم ، في الإلهيات ، تشتمل علي تسعمائة بيت وخمس وتسعين باباً . وهي منظومة لطيفة نفيسة وسفر جليل في موضوعه ؛ لبساطة التعبير ، وحسن التلفيق ، والخلوّ عن التعسّرات والزوائد الشعرية ، مع وضوح البيان وسهولة التناول ) . « 1 » مطلعها : يا مبدأ الكلّ إليك المنتهي * لك الجلال والجمال والبها يا مبدع العقول والأرواح * ومنشيء النفوس والأرواح كلّ لسان الكلّ عن ثنائك * وضلّ في بيداء كبريائك
--> ( 1 ) مرآة الشرق ج 1 ص 656 .